بيان رابط النساء معيلات الأسر بمناسبة اليوم الدولي للطفل، 20 نوفمبر
21 novembre 2025Déclaration de l’AFCF : Appel à la Paix des Cœurs et à une Solution Consensuelle au Passif Humanitaire
29 novembre 2025بيان صادر عن رابطة النساء معيلات الأسر
بيان صادر عن رابطة النساء معيلات الأسر (AFCF):
نداء إلى سلام و حل توافقي لملف الإرث الإنساني
المواطنون الأعزاء،
في يوم الثامن والعشرين من نوفمبر، عيد استقلالنا الوطني، ستحتفل غالبية الشعب بفرح وابتهاج. غير أن هذا اليوم لا يمثل احتفال بالنسبة لأرامل وأيتام أمتنا، بل هو أيضًا تذكير مؤلم بالمآسي التي عاشوها. فهم يحملون في قلوبهم إرثًا من الألم، يستحضرون من خلاله ماضيًا قريبًا حيث تم بين عامي 1989 و1991 إعدام ثمانية وعشرين ضابطًا وضابط صف موريتاني شنقًا على يد النظام الحاكم ذلك الوقت، تاركين وراءهم أسرًا مُدمَّرة وحياة مُحطَّمة.
واليوم، نلاحظ بقلق بالغ أن السلطة الحالية تسعى إلى معالجة الملف الإنساني عبر حلول سطحية، بعيدة عن التطلعات المشروعة للضحايا. هذه المحاولات، التي تذكرنا بمقاربات الحكومات السابقة الفاشلة، تتجاهل عمدًا توصيات الهيئات الدولية، بما في ذلك لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD) وقرار الجزائر لعام 2000. إن الأرامل وغالبية الأيتام يرفضون هذه الحلول الضَّيِّقة التي لا تراعي تعقيد الجراح التي لحقت بهم.
إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، رغم دعوته إلى الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، يحاول فرض معالجة مالية على الناجين، متجاوزًا مبدأ الرضا والمشاركة الجماعية لأولئك الذين عانوا. وهذا لا يمكن أن يكون كافيًا. نؤكد أن أي مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار أصوات الضحايا وتجاربهم المتنوعة لن تحقق السلام المنشود ولا السَّلْوَى المنتظرة.
وعليه، فإننا ندعو الحكومة إلى:
الاعتراف بالضرر: من الضروري الاعتراف علنًا وبوضوح بجسامة المظالم الماضية، إذ يمثل ذلك الخطوة الأساسية نحو مصالحة حقيقية.
إطلاق حوار شامل: إن عملية بنَّاءة بحق تتطلب مشاركة فعالة لمنظمات الضحايا وممثلي المجتمع المدني، فصوتهم محوري لبناء حل عادل يحترم الجميع.
اقتراح حلول مستدامة: يجب أن تتجاوز التعويضات الجانب المالي لتشمل برامج دعم نفسي وتعليمي واجتماعي، بما يضمن مستقبلًا كريمًا لجميع الأسر المتضررة.
إنشاء نصب تذكاري في نواكشوط: نوصي بإنشاء نصب تذكاري مخصص لضحايا هذه المأساة، ليذكِّر الأجيال الحاضرة والمستقبلية بالعواقب الكارثية لهذه الأحداث على تماسكنا الاجتماعي. وسيكون هذا المكان فضاءً للتأمل والالتزام، يضمن عدم نسيان المعاناة الماضية ويعزز ثقافة السلام والاحترام المتبادل.
التحلي بالإرادة السياسية: يتطلب ذلك رؤية جريئة والتزامًا حقيقيًا من السلطات. فالإجراءات العملية القائمة على الإصغاء والتعاون ضرورية لتحويل الوعود إلى نتائج ملموسة.
فلنوحّد قلوبنا وأصواتنا، ولنجعل من سعينا إلى العدالة وسيلة لنشر السلام والوئام داخل وطننا. علينا، كشعب، أن نؤسس إطارًا تُعترَف فيه أخطاء الماضي وتتحول إلى فرص للتجديد والفهم المتبادل. معًا، يمكننا أن نبني أسس مستقبل أفضل، يجد فيه كل فرد، بغض النظر عن تاريخه، مكانه ويعيش بكرامة.
